السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

331

الإمامة

عرفية فلان أهل العرف يفهمون ذلك . الثالث : أن يكون جهة النسبة اللاضرورة هو الامكان ، فعلى أقسام ، لان الامكان اما أن يكون بحسب الذات ، أو بحسب الوصف العنواني ، فإن كان الأول ، فاما أن يكون ذلك مع قطع النظر عن الوجود أولا ، وعلى التقادير اما أن يكون نفي الضرورة من الجانب المخالف للنسبة ، أو من الجانب الموافق ، أو من الجانبين ، والمضبوط منها أقسام : الأول : أن يكون نفي الضرورة ، أي : الامكان بحسب الذات مع قطع النظر من الوجود عن الجانب المخالف للنسبة هو الممكنة العامة ، نحو كل انسان حيوان بالامكان العام ، ولا شيء من الانسان بحجر بالامكان العام ، اما أنها ممكنة فظاهر ، فان الواجب ما امتنع سلبه ، وكان سلب عدمه ضروريا ، والمفروض أن السلب من جانب العدم هنا ليس ضروريا . والحاصل أن نفي الضرورة عن الجانب المخالف للقضية ان كان ثابتا ، فان كانت القضية موجبة ، كانت النسبة جائزة العدم والسلب ، اي جاز سلب هذه النسبة ، فان نفي الضرورة هو في معنى الجواز وان كانت سالبة فبالعكس ، وأما انها عامة فلما قيل من أنه الامكان المستعمل عند جمهور الناس . الثاني : أن يكون نفي الضرورة بحسب الذات عن الجانب المخالف مع ملاحظة وجود النسبة في الخارج ، وهو الوجودية اللاضرورة ، نحو كل انسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة ، وهي مركبة من موجبة مطلقة عامة ، وسالبة ممكنة عامة ، وفي السالبة بالعكس . الثالث : أن يكون نفي الضرورة بحسب الوصف من الجانب المخالف ، نحو قولنا كل من به ذات الجنب يسعل بالامكان الحيني ، ومعناه أن سلب السعال عن المجنوب ليس بضروري .